مدار (تونس) - أصاب مرض سل الزيتون نحو 120 ألف شجرة في معتمدية ملولش ومنطقة العيثة بولاية المهدية التونسية، من أصل 433 ألف شجرة مسجلة في المنطقتين، أي نحو 28% من الأشجار المعنية، منها 4 آلاف شجرة تظهر عليها أعراض حادة، وفق ما أفادت به مديرة حماية النباتات بالإدارة العامة للصحة النباتية ومراقبة المدخلات الفلاحية، بحسب صحيفة "لابريس" التونسية يوم السبت 7 نوفمبر 2026.
وأوضحت المسؤولة، في تصريح لإذاعة "إكسبريس إف إم"، أن سل الزيتون مرض بكتيري معروف منذ ثمانينيات القرن الماضي، يصيب أساسا أشجار الزيتون، وقد يظهر أيضا على نباتات أخرى كالدفلى والياسمين بوصفها عوائل ثانوية.
وللحد من انتشار البكتيريا، خُصصت معصرة لمعالجة الزيتون المجني من الأشجار المصابة، وقُدم موعد الجني للحد من مخاطر العدوى. وبعد انتهاء موسم الجني، تعتزم وزارة الفلاحة، بالتنسيق مع الأطراف المعنية، تقليم الأشجار الأشد إصابة وحرقها في عين المكان، إلى جانب مداواة الأشجار المصابة بمادة نحاسية.
وطمأنت المسؤولة المنتجين والمستهلكين بأن التحاليل التي أجراها الديوان الوطني للزيت على عينات من زيت زيتون مجني من أشجار مصابة أظهرت جودة وتركيبة مماثلتين لزيت الزيتون السليم.
ويظهر المرض أساسا في شكل انتفاخات وأورام على الأغصان، ومن العوامل التي تساعد على انتشاره ارتفاع الرطوبة، خاصة في المناطق الساحلية، والجروح التي يسببها البرد أو ضرب الأغصان بالعصي أثناء الجني، والتقليم بأدوات غير معقمة.
وسُجلت إصابات أيضا في أشجار زيتون مغروسة أمام المنازل في عدد من مناطق الساحل، منها طبلبة بولاية المنستير، وستتدخل البلديات المعنية وفق البروتوكول نفسه. ودعت المسؤولة الفلاحين إلى اقتناء شتلات الزيتون حصرا من المشاتل الخاضعة لمراقبة مصالح وزارة الفلاحة.




