مدار (الرباط) - يعتزم المغرب مراجعة مدونة الشغل خلال سنة 2027 لتنظيم العمل عن بعد والتشغيل عبر المنصات الرقمية وعقود العمل بدوام جزئي، وفق ما أورده موقع "هسبريس" يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، استنادا إلى المذكرة التقديمية المرافقة لمشروع قانون المالية لسنة 2027.
وبحسب المصدر ذاته، يندرج الإصلاح المقترح ضمن مساعي حكومة فاطمة الزهراء المنصوري لتحسين ظروف التشغيل، مع ربط الاستفادة من الدعم العمومي للتشغيل باحترام المشغلين لمعايير الشغل.
ويُفترض أن تجيب التعديلات عن أسئلة تواجه العمال والمشغلين، منها كيفية إثبات علاقة الشغل في العمل عن بعد، والجهة المسؤولة عن اشتراكات الضمان الاجتماعي، وكيفية تطبيق ساعات العمل والحماية المهنية على الوظائف التي تمر عبر المنصات الرقمية. فمدونة الشغل الحالية، الصادرة بموجب القانون 65-99 سنة 2003، لا تتضمن إطارا خاصا بالعمل عن بعد ولا تعالج بشكل شامل التشغيل عبر المنصات.
ويأتي هذا التوجه في ظل بطالة مرتفعة، إذ بلغ معدلها 13% في 2025 وفق المندوبية السامية للتخطيط، و37.2% لدى الفئة العمرية بين 15 و24 سنة، فيما ارتفع الشغل الناقص من 10.1% إلى 10.9%.
وتعتزم الحكومة أيضا اعتماد "ميثاق للعمل اللائق" يُلزم المقاولات المستفيدة من دعم التشغيل العمومي بعقود عمل مصرح بها، وتغطية اجتماعية منذ اليوم الأول، واحترام ساعات العمل وشروط السلامة المهنية، وقد يُطلب منها معالجة صعوبات النقل أو السكن عند الحاجة. كما ستُحدث علامة "المشغل النموذجي" للمقاولات التي تستوفي معايير أعلى، تمنحها أفضلية في الصفقات العمومية والدعم الحكومي.
وتشير المذكرة إلى أن الحد الأدنى للأجر في القطاع العام ارتفع بنسبة 34% بين 2021 و2026، ومتوسط الأجر فيه بنسبة 30%، بينما ارتفع الحد الأدنى للأجر في القطاع الخاص بنسبة 21% خارج الفلاحة و27% في القطاع الفلاحي. وتفيد الأرقام الرسمية بأن نحو 103 آلاف طفل تتراوح أعمارهم بين 7 و17 سنة كانوا يعملون في 2025، أي 1.3% من هذه الفئة.




