أطلقت السلطات العسكرية في غينيا بيساو سراح زعيم المعارضة دومينغوس سيمويس بيريرا، بعد قرابة ثلاثة أشهر من احتجازه على خلفية الانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد في نوفمبر الماضي.
ووفق ما أفاد به مراسل وكالة الصحافة الفرنسية، نُقل بيريرا إلى منزله في ضواحي العاصمة بيساو تحت حراسة أمنية، وبرفقة وزير الدفاع السنغالي الذي كان يؤدي زيارة رسمية للبلاد، في خطوة لاقت اهتمامًا واسعًا في الأوساط السياسية.
وكان الجيش قد استولى على السلطة بعد أيام قليلة من إجراء الانتخابات الرئاسية، مبررًا تدخله بالسعي إلى تفادي اندلاع مواجهات دامية بين أنصار المرشحين المتنافسين.
وأعقب الانقلاب توقيف عدد من الشخصيات السياسية البارزة، من بينهم بيريرا، الذي كان قد مُنع من الترشح للانتخابات.
وفي سياق متصل، أعلن المرشح المدعوم من بيريرا فوزه في الاقتراع، إلى جانب الرئيس المخلوع عمر سيسوكو إمبالو، الذي غادر البلاد لاحقًا عقب الإطاحة به.
ويُعد انقلاب نوفمبر الخامس من نوعه في تاريخ غينيا بيساو منذ استقلالها عن البرتغال عام 1974، ما يسلط الضوء على حالة عدم الاستقرار السياسي المزمنة التي تعاني منها البلاد.
وتواجه هذه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تحديات معقدة، تشمل الفقر وضعف مؤسسات الدولة والانقسامات السياسية الحادة، إضافة إلى انتشار الفساد وتنامي شبكات تهريب المخدرات.





