انتقد النائب البرلماني بيرام ولد الداه اعبيد الحملة التي تستهدف مدونين موريتانيين في الخارج، على خلفية اتهامات بتلقي أموال من داخل البلاد، ووصفها بأنها محاولة للتشويه وقلب الحقائق، على حد تعبيره.
وقال بيرام، في بيان حصلت «مدار» على نسخة منه، إن الأسلوب المستخدم في هذه الحملة يذكره بما تعرض له شخصيا خلال السنوات الماضية، مضيفا أن اتهام المعارضين بالبحث عن المال يأتي، في سياق محاولات دفع الأصوات المنتقدة إلى الصمت.
وتحدث النائب عن محطات من مساره السياسي والحقوقي، قائلا إن مواقفه بعد انقلاب 2008 كلفته منصبه في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والسجن، بعدما رفض تبني مواقف تتعارض مع قناعاته السياسية.
كما ذكر أنه قطع علاقته برجل الأعمال محمد ولد بوعماتو، رغم ما وصفه بالدعم الذي قدمه له، لأنه لم يكن مستعدا لقبول إملاءات مرتبطة بمواقفه السياسية.
وأضاف بيرام أنه سبق أن تلقى، هرضا ماليا كبيرا مقابل اتخاذ موقف محدد من النظام خلال فترة وصفها بالحساسة، لكنه رفضه أمام عدد من المسؤولين، مؤكدا أن المال لم يكن عاملا محددا لاختياراته السياسية.
وفي سياق حديثه عن الحملة الحالية، قال إن اتهامات السعي وراء المال لا تنطبق على جميع المدونين والصحفيين والسياسيين، لافتا إلى وجود أشخاص، يغيرون مواقفهم وفق مصالحهم، في حين يختار آخرون مواصلة المعارضة رغم ما قد يترتب على ذلك من كلفة.
وربط النائب بيرام توقيت الحملة بما وصفه بتزايد النقاش حول ملفات فساد واستنزاف للمال العام، قائلا إن صحفيين ومدونين داخل البلاد وخارجها نشروا معطيات حول عدد من هذه الملفات في مقدمتها حرائق محطات الكهرباء في نواكشوط.
كما دعا بيرام السلطات إلى فتح تحقيقات في ملفات الفساد ومحاسبة من تثبت مسؤوليته، محذرا من أن التضييق على الأصوات التي تثير هذه القضايا لن يحلها.
ووصف بيرام تعامل السلطة مع الأصوات المعارضة بأنه يقوم على ما سماه «العصا والجزرة»، في إشارة إلى ما قال إنه يجمع بين التضييق والمتابعات من جهة، ومحاولات الاستمالة والإغراء وشراء المواقف من جهة أخرى.
وختم بيرام بالتأكيد على مواصلة ما وصفه بالنضال السلمي والدفاع عن الديمقراطية والحقيقة، قائلا إن «العصا» لن تدفع المعارضين إلى الصمت، وإن «الجزرة» لن تشتري مواقفهم، وإن حملات التشويه لن تمنعهم من الاستمرار في التعبير عن آرائهم.





