spot_img

اقرأ أيضا..

شاع في هذا القسم

“تحدي” ينتقد أزمة الخدمات ويحمل الرئيس والحكومة مسؤوليتها ويطالب بالتحقيق

قال حزب تجديد الحركة الديمقراطية «تحدي» إنه يتابع بقلق بالغ واستياء شديد التدهور المتواصل في الخدمات الأساسية، وما يعيشه المواطنون في عدد من مناطق البلاد، وخاصة في العاصمة نواكشوط، من انقطاعات متكررة وطويلة للكهرباء والماء، واضطرابات في خدمات الاتصالات والإنترنت، في وضع بات يفاقم معاناة السكان ويلحق بهم أضراراً مادية واجتماعية وصحية جسيمة.

وأضاف الحزب في بيان اليوم الأحد توصلت «مدار» بنسخة منه، أن الأزمة تأتي في ظل ارتفاع شديد لدرجات الحرارة، ما يضع الأسر في ظروف قاسية، ويعرض الأطفال وكبار السن والمرضى لأوضاع صعبة، فيما تتكبد الأنشطة التجارية والخدمية خسائر متزايدة، وتتلف المواد الغذائية والأدوية التي تحتاج إلى التبريد، وتتوقف مصالح المواطنين وأعمالهم.

ورفض الحزب اختزال الأزمة في أعطاب فنية ناجمة عن الحرائق أو حوادث طارئة، معتبرا أن تكرار الانقطاعات واتساع نطاقها وطول مدتها يكشف عن أزمة أعمق مرتبطة، وفق رأيه، بالفساد وضعف التخطيط وغياب الصيانة الوقائية واختلال الأولويات.

ورأى الحزب استمرار الوضع، بعد سنوات من الوعود والبرامج والتمويلات المعلنة، يمثل إخفاقا في إدارة المرافق والخدمات العمومية، ويطرح أسئلة حول جدوى المشاريع المنفذة وحجم الأموال التي أُنفقت والنتائج المحققة على أرض الواقع.

وأعلن الحزب تضامنه مع المواطنين المتضررين من انقطاع الكهرباء والماء والإنترنت، معربا عن أسفه للخسائر التي لحقت بالأسر وأصحاب المحلات والأنشطة التجارية والمهنيين، وما ترتب على الأزمة من أضرار مباشرة وغير مباشرة.

وطالب الحكومة بتحمل مسؤولياتها كاملة، واتخاذ إجراءات فورية وملموسة لإعادة الخدمات إلى وضعها الطبيعي ووضع حد للانقطاعات المتكررة، بدل الاستمرار في إدارة الأزمة بالحلول المؤقتة والترقيعية.

كما دعا إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات الحريقين اللذين اندلعا في محطتي التحويل الكهربائي الفرعيتين الشرقية والغربية، لتحديد الأسباب والمسؤوليات بدقة، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو مسؤوليته، مع نشر نتائج التحقيق للرأي العام.

وطالب الحزب أيضا بوضع آلية واضحة وعادلة لتعويض المتضررين عن الخسائر التي تسبب فيها انقطاع الخدمات، خصوصاً أصحاب الأنشطة التجارية والمؤسسات والأسر التي تعرضت لتلف المواد الغذائية والأدوية والممتلكات.

وحمل البيان الرئيس وحكومته والمسؤولين عن القطاعات المعنية المسؤولية السياسية والإدارية عن تدهور الخدمات الأساسية، خصوصا بعد سنوات من الحديث عن برامج إصلاح واستثمارات وتمويلات كبيرة كان يفترض أن تنعكس على حياة المواطنين في صورة خدمات مستقرة وفعالة.

كما طالب بفتح تحقيق شامل في مشروع البرنامج الاستعجالي لعصرنة نواكشوط، للكشف عن حجم الأموال والتمويلات المرصودة له، وأوجه صرفها، وأسباب التعثر أو أوجه القصور التي رافقت تنفيذه، ونسبة إنجازه، خصوصا أنه يتضمن مكوّنة للكهرباء تشمل توسيع نقاط التحويل وشبكات التوزيع، وتعزيز الإنارة العمومية، بما من شأنه زيادة الولوج إلى الكهرباء في أحياء العاصمة وضمان استمرارية الخدمة.

وتساءل الحزب عن مدى تنفيذ هذه المكونات ونتائجها الفعلية، في ظل ما يعيشه سكان نواكشوط من أزمة حادة في التزود بالكهرباء وما ترتب عليها من أضرار ومعاناة.

كما  أشاالبيان ر إلى أن البرنامج يتضمن أيضا مكوّنة للماء الصالح للشرب، من خلال توسيع شبكات توزيع المياه في الأحياء المستهدفة وتقوية ضخ المياه، معتبرا أن استمرار العجز عن توفير هذه الخدمات الأساسية، رغم ما رُصد لها من موارد وتمويلات وما أُعلن عنها من مشاريع وبرامج، يستدعي مراجعة شاملة لمدى تنفيذ هذه الالتزامات ونجاعتها ومساءلة الجهات المسؤولة عنها.

ودعا الحزب شركات الاتصالات والجهات المختصة إلى تقديم توضيحات للرأي العام حول أسباب اضطرابات الإنترنت والاتصالات، وضمان خدمة مستقرة وذات جودة، بالنظر إلى اعتماد المواطنين والمؤسسات والأنشطة الاقتصادية بصورة متزايدة على هذه الخدمات.

وأكد الحزب أن توفير الكهرباء والماء والاتصالات ليس منّة من السلطة ولا امتيازا تمنحه للمواطنين، بل هو واجب أصيل من واجبات الدولة وحق أساسي من حقوق المواطنين، وشرط لا غنى عنه للحياة الكريمة وللنشاط الاقتصادي والاجتماعي والتنموي.

واعتبر الحزب أن استمرار هذه الأزمات، رغم الموارد والتمويلات والبرامج التي أُعلنت خلال السنوات الماضية، يكشف عن فجوة خطيرة بين الخطاب الرسمي والواقع الذي يعيشه المواطن يوميا، مؤكدا أن المشكلة لم تعد في نقص الوعود، وإنما في غياب النتائج وضعف الحوكمة وغياب المساءلة.

وجدد الحزب تضامنه مع المواطنين المتضررين، محملا الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني وحكومته المسؤولية السياسية الكاملة عن هذا الوضع والتداعيات والأضرار المترتبة عليه، مطالبا بالانتقال من سياسة تبرير الأزمات إلى معالجة جذورها، وفتح الملفات ذات الصلة أمام الرقابة والمساءلة، واتخاذ إجراءات عاجلة تضمن استعادة الخدمات وحماية المواطنين من تكرار مثل هذه الأزمات.

 

 

 

 

 

spot_img