عاينت وزيرة المياه والصرف الصحي، آمال بنت مولود، الجمعة، سير أعمال حفر أول بئر استكشافي ضمن برنامج الحفر العميق التجريبي، وذلك في ضواحي مدينة الطينطان.
ويُعد هذا المشروع الأول من نوعه في موريتانيا، حيث يهدف إلى استكشاف المياه الجوفية على أعماق قد تصل إلى 500 متر، وفقا للوزارة.
ويأتي تنفيذ هذا البرنامج وفق المصدر نفسه في إطار جهود القطاع الرامية إلى البحث عن مصادر مائية جديدة وتعزيز الموارد المتاحة، بما يسهم في تحسين خدمات تزويد السكان بالمياه الصالحة للشرب، خصوصًا في المناطق التي تواجه محدودية في الموارد المائية ضمن أعماق الحفر التقليدية.
وأظهرت الدراسات الفنية إمكانية تنفيذ عمليات الحفر العميق في عدد من المناطق الواعدة، حيث جرى تحديد ست مناطق كمرحلة أولى للاستكشاف.
وفي موقع الحفر بالقرب من الطينطان، بلغت الأشغال حتى الآن عمق 385 مترًا، مع تسجيل مؤشرات أولية إيجابية، فيما تتواصل العمليات للوصول إلى العمق المستهدف البالغ 500 متر.
وأكدت الوزيرة، في تصريح بالمناسبة، أن استكشاف المياه الجوفية العميقة يشكل محورًا أساسيًا ضمن استراتيجية القطاع، مشيرة إلى أن الوزارة تواصل تنفيذ مشاريع استراتيجية وهيكلية بالتوازي مع برامج استعجالية تستجيب للاحتياجات ذات الأولوية.
وأضافت أن الدراسة الحالية تشمل عدة مناطق من البلاد وتعتمد على معطيات علمية وتقنية دقيقة مكنت من تحديد مواقع واعدة للحفر العميق، مؤكدة أن النتائج الأولية المسجلة في موقع الطينطان تدعو إلى التفاؤل.
وأوضحت أن هذه العمليات الاستكشافية تهدف إلى توسيع المعرفة بالمخزون المائي الجوفي الوطني والكشف عن موارد مائية جديدة، بما يعزز الأمن المائي ويسهم في تحسين جودة خدمات المياه واستمراريتها لفائدة المواطنين.





