أكد رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، البكاي ولد عبد المالك، أن موريتانيا حققت تقدماً ملحوظاً في مجال حقوق الإنسان خلال السنوات الأخيرة، غير أن عدداً من التحديات ما يزال قائماً، من بينها بعض الحالات النادرة من العبودية، واستغلال الأطفال، والزواج المبكر، والعنف ضد النساء، إضافة إلى الفقر متعدد الأبعاد المرتبط أساساً بمخلفات الاسترقاق.
وأكد ولد عبد المالك، خلال مداخلته أمام الدورة الرابعة لآلية الاستعراض الدوري الشامل التابعة لمجلس حقوق الإنسان، أن اللجنة تتابع تنفيذ التوصيات الصادرة عن هذه الآلية، معرباً عن ارتياحه لتنفيذ عدد منها في فترات وجيزة، من بينها إنشاء مراكز استقبال مؤقتة للأجانب واستحداث آلية للتظلم تتيح رصد الانتهاكات التي قد يتعرض لها المهاجرون غير النظاميين.
ودعا إلى تسريع تنفيذ التوصيات المتبقية، ولا سيما المصادقة على البروتوكول الاختياري للاتفاقية الخاصة بحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأشاد رئيس اللجنة بالتطورات التي شهدتها المنظومة القانونية المتعلقة بمكافحة العبودية، مشيراً إلى إنشاء المحكمة المختصة بجرائم الاسترقاق واعتماد القانون رقم 033-2015 الذي يصنف العبودية والتعذيب ضمن الجرائم ضد الإنسانية التي لا تسقط بالتقادم.
كما دعا إلى إشراك العلماء والفقهاء والأئمة في الجهود الرامية إلى القضاء على ما تبقى من ممارسات الاسترقاق وآثارها الاجتماعية.
واستعرض ولد عبد المالك أبرز التطورات التي شهدتها البلاد منذ الدورة السابقة للاستعراض الدوري الشامل، مؤكداً أن الحصيلة العامة كانت إيجابية على المستويات السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية والمؤسسية.
وأشار في هذا السياق إلى ما وصفه بالخطوات العملية المتخذة لتعزيز الديمقراطية التعددية وترسيخ الانفتاح السياسي والحوار بين الحكومة والمعارضة، إضافة إلى برامج الحماية الاجتماعية، مثل التأمين الصحي والتحويلات النقدية الموجهة للفئات الأكثر هشاشة، وإنشاء وكالة “التآزر”، إلى جانب مؤسسات وطنية تعنى بحقوق الإنسان، من بينها الهيئة الوطنية لمحاربة الاتجار بالأشخاص، والمرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة، والسلطة الوطنية لمحاربة الفساد.





