أعلنت المحكمة الجنائية الدولية، الثلاثاء، أنها تلقت في 18 يونيو الجاري إخطارًا رسميًا من النيجر يفيد بقرارها الانسحاب من المحكمة، التي تأسست عام 2002 وتتخذ من مدينة لاهاي الهولندية مقرًا لها.
وقالت المحكمة، في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، إن الانسحاب سيصبح نافذًا اعتبارًا من 18 يونيو 2027، أي بعد مرور عام كامل على تاريخ الإخطار الرسمي.
وأكدت المحكمة أن النيجر ستظل ملزمة بجميع تعهداتها والتزاماتها تجاه المحكمة إلى حين دخول الانسحاب حيز التنفيذ، معربة عن أسفها لأي قرار بالانسحاب من الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الإفلات من العقاب على أخطر الجرائم الدولية.
وشدد البيان على أن الانضمام إلى المعاهدات الدولية أو الانسحاب منها يعد حقًا سياديًا تكفله قواعد القانون الدولي للدول الأعضاء.
ولم يشر البيان إلى تلقي المحكمة أي طلبات مماثلة من مالي أو بوركينا فاسو، حليفتي النيجر في إطار تحالف دول الساحل.
وكانت الدول الثلاث قد أعلنت، في سبتمبر 2025، عزمها الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، معتبرة أنها أصبحت “أداة قمع استعمارية في يد الإمبريالية”.
وتواجه المحكمة الجنائية الدولية انتقادات متكررة بسبب ما يصفه منتقدوها بتركيز ملاحقاتها على شخصيات وقادة من القارة الإفريقية مقارنة بمناطق أخرى من العالم.
وسبق أن أعلنت كل من غامبيا وجنوب إفريقيا وبوروندي عام 2016 نيتها الانسحاب من المحكمة، غير أن غامبيا وجنوب إفريقيا تراجعتا لاحقًا عن القرار، بينما مضت بوروندي في إجراءات الانسحاب وأصبحت أول دولة إفريقية تغادر المحكمة رسميًا.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة انسحابات إقليمية شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، إذ سبق للنيجر ومالي وبوركينا فاسو، التي تحكمها مجالس عسكرية وصلت إلى السلطة عبر انقلابات، أن انسحبت من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) ومن مجموعة دول الساحل الخمس.





