spot_img

اقرأ أيضا..

شاع في هذا القسم

فريق الدفاع عن النائبتين: مسطرة التلبس استخدمت خارج سياقها القانوني

أعرب فريق الدفاع عن النائبتين مريم الشيخ جنگ وقامو عاشور عن بالغ قلقه واستغرابه من السرعة التي وصفها بغير المألوفة في تحريك الدعوى العمومية، وما رافق ذلك من اعتماد مسطرة التلبس، رغم أن طبيعة الوقائع المثارة، بحسب تقديره، لا تستقيم من الناحية القانونية والموضوعية مع هذا الإجراء الاستثنائي، الذي يُفترض أن يقتصر على حالات محددة وواضحة.

واعتبر الدفاع أن اللجوء إلى هذه المسطرة جاء في سياق يهدف، حسب تقديره، إلى تقليص مجالات الرقابة القضائية الطبيعية، وتفادي عرض الملف على قاضي التحقيق، بما يضمن نقاشا أوسع للإجراءات، لاسيما في ظل ما يثيره الملف من إشكالات تتعلق بالحصانة البرلمانية المكفولة دستوريا.

وأشار الدفاع إلى أن اعتماد مسطرة التلبس استخدم كمسوغ قانوني لتبرير وضع النائبتين رهن الحبس الاحتياطي بقرار صادر عن النيابة العامة، دون المرور بالإجراءات القضائية المعتادة التي كان من الممكن أن يخضع لها الملف أمام قاضي التحقيق.

كما لفت فريق الدفاع الانتباه إلى الوضع الإنساني للنائبة مريم الشيخ جنگ، التي توجد رهن الاعتقال رفقة رضيعها الذي لم يتجاوز شهره الخامس، مع الإشارة إلى منع والده من زيارته، إضافة إلى الحالة الصحية للنائبة قامو عاشور التي تعاني من وضع صحي مزمن قد يتفاقم في ظروف الاحتجاز.

ووصف فريق الدفاع هذه الخطوة بأنها تمثل، بحسب تعبيره، استعمالا غير سليم للمساطر القانونية في مواجهة منتخبين يمارسون مهامهم البرلمانية.

وأكد في بيانه أن الحبس الاحتياطي يظل إجراء استثنائيا لا يجوز التوسع فيه، لما يشكله من مساس بقرينة البراءة المكفولة دستوريا ووفق المواثيق الدولية.

وطالب البيان وكيل الجمهورية باتخاذ الإجراءات القانونية الكفيلة بإعادة النظر في هذه المتابعة، بما في ذلك إسقاط التهم الموجهة للنائبتين والإفراج الفوري عنهما، ضمانا لسيادة القانون وصونا للحقوق والحريات.

وختم فريق الدفاع بيانه بالتأكيد على أنه سيواصل اتخاذ كافة المساطر القانونية المتاحة للدفاع عن موكلتيه، بما يضمن احترام الضمانات الدستورية والإجرائية المنصوص عليها في القانون الوطني والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

 

 

 

spot_img