أعلن صندوق النقد الدولي، اليوم، توصله إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع السلطات الموريتانية بشأن استكمال مراجعات برامج التمويل الحالية وإطلاق برنامج تمويلي جديد يمتد لـ42 شهرًا، في خطوة تهدف إلى دعم الاستقرار الاقتصادي وتمويل أولويات التنمية في البلاد.
وجاء في بيان صادر عن الصندوق، حصلت “مدار” على نسخة منه، أن الاتفاق يشمل المراجعة السادسة والأخيرة لبرنامج موريتانيا في إطار تسهيل الصندوق الممدد وتسهيل الائتمان الممدد، إضافة إلى المراجعة الخامسة والأخيرة لتسهيل الصلابة والاستدامة، إلى جانب برنامج جديد لمساعدة البلاد على تلبية احتياجاتها التمويلية وتنفيذ خطة التنمية الوطنية.
تمويلات مرتقبة
وبحسب البيان، من المتوقع أن تحصل موريتانيا، بعد موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، على:
• 6.44 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 8.8 مليون دولار) ضمن الترتيبات الحالية.
• ما يصل إلى 59.44 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (نحو 81.4 مليون دولار) في إطار تسهيل الصلابة والاستدامة.
• تمويل جديد بقيمة 64.4 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 88.2 مليون دولار)، ما يعادل 50% من حصة موريتانيا لدى الصندوق.
ويهدف البرنامج الجديد إلى مساعدة البلاد على تلبية احتياجاتها التمويلية، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتنفيذ خطة التنمية الوطنية المرتكزة على تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
نمو اقتصادي مستقر
وأشار الصندوق إلى أن الأداء الاقتصادي في موريتانيا جاء متماشيًا مع التوقعات، حيث سجل الاقتصاد نموًا بنسبة 4% في عام 2025، مع توقعات بارتفاعه إلى 4.8% خلال عام 2026، مدفوعًا بقطاع الصناعات الاستخراجية.
في المقابل، يُرتقب تباطؤ نمو القطاعات غير الاستخراجية إلى 4.4% نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أسعار النفط والطلب العالمي.
وأكد البيان أن الإدارة الاقتصادية الحصيفة خلال السنوات الثلاث الماضية ساهمت في تعزيز الهوامش المالية والخارجية للبلاد.
إصلاحات لتعزيز الصمود الاقتصادي
وأشاد صندوق النقد الدولي باستجابة الحكومة الموريتانية للتحديات الاقتصادية، خاصة عبر توسيع التحويلات النقدية لتشمل أكثر من 124 ألف أسرة هشة. كما شدد على أهمية:
• ترسيخ القاعدة المالية في التشريعات،
• اعتماد مرونة أكبر في سعر الصرف،
• مواصلة إصلاحات الحوكمة ومكافحة الفساد،
• إصلاح المؤسسات المملوكة للدولة.
ودعا الصندوق إلى مواصلة الإصلاحات المرتبطة بالتكيف مع تغير المناخ، خصوصًا في قطاع المياه وتعزيز إدارة الاستثمارات العمومية.
أهداف البرنامج الجديد
ويرتكز البرنامج المقبل على ثلاثة محاور رئيسية:
1. ترسيخ الاستقرار الاقتصادي الكلي وتعزيز المؤسسات الاقتصادية.
2. الحد من الفقر من خلال تنمية رأس المال البشري وتعزيز الشمول.
3. تحسين الحوكمة وإصلاح قطاع المؤسسات العمومية.
وأشار البيان إلى أن بعثة صندوق النقد الدولي، برئاسة فيليكس فيشر، زارت نواكشوط خلال الفترة من 31 مارس إلى 10 أبريل 2026، حيث أجرت مباحثات مع كبار المسؤولين الحكوميين وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني وشركاء التنمية.
واختتم الصندوق بيانه بالإعراب عن شكره للسلطات الموريتانية على حسن الاستقبال والتعاون المثمر خلال مهمة البعثة.





