قال الوزير السابق محمد عبد الله أوداعه إن الحراك الشعبي المطالب بمأمورية ثالثة لولد عبد العزيز بدأ في آخر سنة من مأموريته الثانية، يطالب بالتمسك به وترشيحه لمأمورية ثالثة.
جاء ذلك في سرده لتفاصيل المحطات التي مر بها الملف رقم 01/2021 المعروف إعلاميا بـ”ملف العشرية”، والتي أصدرها في كتاب بعنوان “المتهم رقم 4 “.
وأضاف ولد أوداعه أن هذا الحراك تطور فيما بعد ليأخذ صيغة أكثر جدية مع تبنيه من طرف نواب الأغلبية، وتوقيع 102 نائبا منهم مقترحا بتعديل الدستور وفتح المأموريات حتى يمكن عزيز من الترشح.
ولفت ولد أوداعه إلى أن هذا الحراك اتبع نفس الأسلوب المتبع في بعض الدول الإفريقية، والذي يتكرر غالبا كوصفة طبية لكل من أكمل من الرؤساء الأفارقة مأموريته الثانية.
وأردف ولد أوداعه إلى أن هذا الحراك جاء رغم الاستحالة الدستورية لترشح محمد ولد عبد العزيز لمأمورية ثالثة في ظل تحصين الدستور للمواد المحددة للمأموريات الرئاسية، وعدم مساس المواد 26، 28 و99 بالتعديلات التي أدخلت عليه في 2012 و2017.
واعتبر ولد أوداعه أن هذا النمط هو ممارسة يبررها القائمون عليها عادة بضرورة مواصلة عملية البناء الوطني وورشات التنمية، واستمرار النهضة الاقتصادية، والمحافظة على الأمن والاستقرار في البلاد، وصون المكتسبات الوطنية.
وأشار ولد أوداعه إلى أن هذه المبررات في عمقها مبررات واهية وخرافية، اتخذها أصحابها لباسا يسترون به رغبتهم في نزع الوهم، وعشق الحاكم والمحكوم على حد سواء، لنيل مآربهم الخاصة.
وأكد ولد أوداعه أنه تلقى يومها اتصالات من بعض أطر لبراكنه تستفسر عن عدم قيامه بمبادرة لدعم المأمورية الثالثة، قائلا” لن أشارك شخصيا في مبادرة من هذا النوع مبينا لهم عدم معرفتي لخلفيتها ودوافعها”.





