أكدت وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي أن المحاظر تشكل ركيزة أساسية للهوية الحضارية والثقافية لموريتانيا، ومنارة للعلم والمعرفة، حاضنة للقرآن الكريم وعلومه، ومجسدة لقيم الوسطية والتسامح والانضباط الأخلاقي.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، ضرورة التمييز بين المحاظر بوصفها مؤسسات علمية راسخة، وبين بعض التصرفات الفردية المعزولة التي قد تصدر عن قلة محدودة من القائمين عليها، والتي لا تعكس الرسالة الحقيقية للمحاظر.
وجاء البيان على خلفية ما أُثير حول محظرة “أبوبكرن (المبروك)” في بلدية الميسر بمقاطعة بتلميت بولاية اترارزه، بعد وفاة أحد الطلاب مؤخرًا، مع وجود شبهات تتعلق بتعنيف بعض الطلاب ومزاولة المحظرة نشاطها دون ترخيص قانوني، إضافة إلى صعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية في المنطقة.
وأضاف البيان، أن وزير الشؤون الإسلامية وجه بعثة تفتيش وتحقيق رسمية لمعاينة الأوضاع، شملت الزيارات الميدانية، لقاءات مع الشيخ وأساتذة المحظرة وطلابها، والتواصل مع السلطات الإدارية والأمنية.
وأشار إلى أن تقرير البعثة خلص بأن الشيخ يمارس نشاطه دون ترخيص قانوني، ما دفع الوزارة لتوقيف شيخ المحظرة المذكورة عن التدريس إلى حين تسوية وضعه القانوني واستظهار الأهلية.
كما ألزمت الوزارة المحظرة بتسويةوضعيتها الإدارية والالتزام بالضوابط التربوية بما فيها حماية الطلاب من أي إساءة أو تعنيف.
كما ألزمت الوازرة المحظرة المذكورة بتخفيف الاكتظاظ .
وشددت الوزارة في ختام بيانها على ضرورة متابعة أولياء الأمور لأوضاع أبنائهم، وضمان سلامتهم وتهيئة الظروف الملائمة لإقامتهم، مؤكدة استمرارها في حماية المحاظر ومنتسبيها وتحسين ظروف العمل والتعليم فيها.





