حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من خطر انهيار مالي وشيك يهدد المنظمة الدولية، في حال واصلت بعض الدول الأعضاء عدم الإيفاء بالتزاماتها المالية الإلزامية.
وفي رسالة إلكترونية وجّهها إلى الدول أمس الجمعة، أكد غوتيريش أن الأمم المتحدة تجاوزت أزمات مالية سابقة، لكنه شدد على أن الوضع الراهن مختلف جذريا من حيث حدّته وتأثيراته المحتملة على قدرة المنظمة على أداء مهامها الأساسية.
وأضاف الأمين العام أن بعض الدول، التي لم يسمّها، اتخذت قرارات بعدم سداد مساهماتها الإلزامية التي تموّل جزءا كبيرا من الميزانية العادية المعتمدة، ما أدى إلى تفاقم أزمة السيولة داخل المنظمة.
وقال غوتيريش إن “المسار الحالي لا يمكن أن يستمر، إذ يترك المنظمة عرضة لمخاطر مالية هيكلية”، محذرا من تداعيات مباشرة على استمرارية العمليات والبرامج الأممية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت قلّصت فيه الولايات المتحدة، ولا سيما منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض مطلع عام 2025، تمويلها لعدد من وكالات الأمم المتحدة، كما امتنعت عن سداد بعض المدفوعات الإلزامية أو أخّرتها.
ورغم أن أكثر من 150 دولة عضوا سددت التزاماتها المالية، سجّلت الأمم المتحدة عجزا بلغ 1.6 مليار دولار خلال العام الماضي، أي أكثر من ضعفي العجز المسجّل في عام 2024، وفق الرسالة.





