spot_img

اقرأ أيضا..

شاع في هذا القسم

عالمة آثار فرنسية تستأنف أعمال التنقيب الأثري في موقع “آزوكي” التاريخي

أعلنت عالمة الآثار الفرنسية كلوي كابيل، رئيسة فريق البحث الأركيولوجي بموقع آزوكي التاريخي، أن فريقها البحثي، الذي يضم نحو 40 شخصا، من بينهم 15 متخصصا في الآثار، سيستأنف اليوم السبت أعمال الحفر والتنقيب في موقع آزوكي، بالتعاون مع جامعة نواكشوط.

وأكدت كابيل، في مقابلة مع الوكالة الموريتانية الرسمية، أن عملها في آزوكي يهدف إلى تحقيق ثلاث غايات، أولها البحث الأركيولوجي، وثانيها تثمين التراث من خلال كشف مدينة تاريخية ماتزال مطمورة تحت الركام، وثالثها الإسهام في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية عبر توظيف التاريخ والأركيولوجيا.

وأضافت أن الهدف خلال السنوات الأربع الأولى من المشروع هو دراسة آثار موقع (القصبة) بآزوكي، من خلال الحفر عن المباني القديمة التي لا تزال بعض أجزائها العلوية ظاهرة، مضيفة أن فريقها أجرى خلال السنة الماضية حفريات في أول مسكن داخل (القصبة)، شملت مساحة تقارب 100 متر مربع.

وأوضحت أن البناية المكتشفة تعود إلى القرن الخامس عشر، وهو ما يدل على أنها ليست حصن المرابطين، الذي وصفه المؤرخ أبو عبيد البكري، موضحة أن المبنى يمتد على مساحة هكتار واحد، ويتكون من عدد كبير من الغرف، لا يزال الغرض منها غير واضح إلى حد الساعة “هل هي قاعدة عسكرية، أم مخازن، أم فندق، مازلنا نبحث لمعرفة الدور الذي كانت تلعبه هذه الغرف”، تضيف كلوي كابيل.

وقالت الباحثة الفرنسية إن فريقها، الذي يضم 15 طالبا موريتانيا من قسم التاريخ بجامعة نواكشوط، يتلقون تكوينا ميدانيا في مجال الآثار، و15 عاملا من سكان آزوكي يشاركون في أعمال الحفر، عثر خلال السنة الماضية في موقع (القصبة) على زمردة نفيسة صنعت في إيطاليا خلال القرن الخامس عشر، ما يعكس حجم النشاط الاقتصادي والتجاري في آزوكي أنذاك، ومستوى نموها وازدهارها، معربة عن قناعتها بأن أعمال التنقيب ستكشف، مع مرور الوقت، المزيد من الأدلة التي تبرز مكانة آزوكي التاريخية وقيمتها الأثرية وأهميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية خلال القرون الماضية.

spot_img