أكد وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، اليوم الأحد، أن القارة الأفريقية “تمتلك الحق الكامل في التعويض عن الجرائم المرتكبة بحق شعوبها خلال الحقبة الاستعمارية”، مشدداً على أن الاعتراف بهذه الجرائم خطوة أساسية لتصحيح المظالم التاريخية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الدولي لتجريم الاستعمار في أفريقيا بالعاصمة الجزائرية، حيث شدد الوزير على أن أفريقيا “دفعت ولا تزال تدفع ثمنًا باهظًا” جراء آثار التهميش والتخلف الناتجة عن الاستعمار، معتبراً أن ذاكرة القارة لا تزال مثقلة بجرائم الرق، التهجير القسري، التمييز العنصري، والإبادة الجماعية التي شهدتها دول مثل الكونغو وناميبيا والجزائر وجنوب أفريقيا.
وأوضح عطاف أن للقارة الحق في المطالبة باعتراف رسمي بهذه الجرائم، وتجريم الاستعمار قانونياً ودولياً، والحصول على التعويض العادل واستعادة الممتلكات المنهوبة، مؤكداً أن هذا الحق منصوص عليه في القوانين والأعراف الدولية.
وتطرق الوزير إلى التجربة الجزائرية، واصفاً الاستعمار الفرنسي (1830-1962) بأنه “استيطاني عنيف” هدف إلى إحلال شعب مكان آخر ومحو أمة كاملة، مشيراً إلى حملات الترحيل التي طالت ما بين مليوني وثلاثة ملايين جزائري، إضافة إلى السلب والنهب ومصادرة الأراضي، وهو ما اعتبره “الأطول والأعنف في التاريخ الحديث”.





