spot_img

اقرأ أيضا..

شاع في هذا القسم

كرو.. انتظار الزيارة الرئاسية ولفتة الدولة

لا شكّ أن الزيارات الداخلية التي يقوم بها رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، تمثل رافعة حقيقيّة لتعزيز التنمية المحلية، وتسهم بصورة مباشرة في تنشيط البنية الاقتصادية للولايات الداخلية، فضلًا عن دورها المهم في ترسيخ شعور المواطن بالانتماء إلى الدولة.

لقد عرفت العلاقة بين المواطن الموريتاني في الداخل والدولة، خلال فترات سابقة، نوعًا من الاختزال غير الصحي، حيث اقتصرت في الغالب على المواسم الانتخابية، وهو ما انعكس سلبًا على مستوى الثقة المتبادلة. ومن هذا المنطلق، جاءت الزيارات الرئاسية لتكسر هذا الجمود، وتعيد فتح قنوات التواصل المباشر بين أعلى هرم في الدولة والمواطن البسيط.

وتكتسب هذه الزيارات أهمية خاصة حين يجلس المواطن والرئيس في فضاء واحد، يستمع فيه فخامة الرئيس إلى انشغالات المواطنين ومشاكلهم دون وساطة، ويتفاعل معهم بشكل مباشر، وهو نهج إيجابي يعزز الثقة ويمنح المواطن شعورًا حقيقيًا بأنه شريك في الشأن العام لا مجرد رقم انتخابي.

غير أن ولاية العصابة، رغم ما شهدته من زيارات رئاسية سابقة، ما تزال تتطلع إلى زيارة شاملة تستجيب لتطلعات ساكنتها على نحو أوسع، إذ لم تُمكِّن الزيارات الماضية من تنظيم لقاءات موسعة مع مختلف أطر مقاطعات الولاية؛ بما يسمح بعرض القضايا التنموية والاجتماعية بصورة مباشرة.

وفي هذا السياق، تبرز مقاطعة كرو باعتبارها في حاجة ماسة إلى زيارة رئاسية خاصة، لما تحمله من رمزية، وتأمل ساكنة المقاطعة أن تشكل هذه الزيارة فرصة حقيقية لمعالجة عدد من الإشكالات التنموية والاجتماعية التي ظلت قائمة لسنوات.

ينتظر أطر مقاطعة كرو وساكنتها زيارة خاصة تُمكّنهم من عرض مشاكلهم على المستويات التنموية والاقتصادية، إضافة إلى ما يتعلق بالخدمات الأساسية.

ويبرز البعد السياسي ضمن هذه الانشغالات، خاصة في ظل تراجع التمثيل الحكومي للمقاطعة، عقب خسارة الحزب فيها خلال الانتخابات النيابية الماضية، وهو ما يجعل سكان كرو يتطلعون إلى لفتة كريمة من فخامة رئيس الجمهورية تعيد الاعتبار للمقاطعة وتستجيب لتطلعاتها.

spot_img