أعلنت الحكومة التشادية، الاثنين، عزمها الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، معتبرة أن أداءها يتسم بـ”المحدودية وعدم التوازن”، وأنها تركز بصورة أساسية على الدول الإفريقية.
وقالت الحكومة، في بيان، إنها أبلغت الأمين العام للأمم المتحدة بقرارها، موضحة أن الخطوة جاءت في أعقاب طلب من الولايات المتحدة الأمريكية، التي أعربت عن مخاوفها بشأن آلية عمل المحكمة، ودعت تشاد إلى إعادة النظر في عضويتها في نظام روما الأساسي.
وأضاف البيان أن المحكمة فتحت منذ إنشائها 13 تحقيقًا، كان 9 منها في دول إفريقية، هي: أوغندا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والسودان، وجمهورية إفريقيا الوسطى، وكينيا، وليبيا، وساحل العاج، ومالي، وبوروندي، مقابل أربعة تحقيقات في مناطق أخرى من العالم، قال إنها لم تحقق “أي تقدم ملموس”.
وأشار إلى أن قرار الانسحاب جاء بعد “مراجعة معمقة” لأداء المحكمة منذ بدء عملها عام 2002، لافتًا إلى أن عدد المحتجزين لديها لا يتجاوز سبعة أشخاص، ستة منهم يلاحقون في قضايا مرتبطة بأوضاع في إفريقيا.
ويأتي الإعلان في وقت تواجه فيه تشاد اتهامات من منظمات محلية ودولية بالتورط في النزاع الدائر في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وهي اتهامات سبق للحكومة التشادية أن نفتها مرارًا.
وكانت النيجر قد تقدمت في يونيو الماضي بطلب رسمي للانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ في 18 يونيو 2027.
وسبق أن أعلنت دول تحالف الساحل، وهي مالي والنيجر وبوركينا فاسو، في سبتمبر 2025، نيتها الانسحاب من المحكمة التي تتخذ من لاهاي في هولندا مقرًا لها، معتبرة أنها تحولت إلى “أداة قمع استعمارية في أيدي الإمبريالية”.
كما أعلنت غامبيا وجنوب إفريقيا وبوروندي عام 2016 عزمها الانسحاب من المحكمة، غير أن غامبيا وجنوب إفريقيا عدلتا لاحقًا عن القرار، بينما مضت بوروندي في انسحابها رسميًا.





