اعتمد مجلس الوزراء في بوركينا فاسو، خلال اجتماعه الأسبوعي المنعقد أمس الخميس، مرسومًا يقضي بحلّ جميع الأحزاب والتشكيلات السياسية في البلاد، إلى جانب مشروع قانون يلغي الإطار القانوني المنظم لعملها وتمويلها.
وينصّ المرسوم على تحويل ممتلكات الأحزاب المنحلة إلى ملكية الدولة، فيما تقرر إحالة مشروع القانون المتعلق بإلغاء النصوص المنظمة للأحزاب السياسية، إضافة إلى الوضع القانوني لزعيم المعارضة، إلى الجمعية التشريعية الانتقالية في أقرب الآجال من أجل المصادقة عليه.
واعتبرت الحكومة أن هذا القرار، الذي اتُّخذ خلال اجتماع ترأسه الرئيس الانتقالي النقيب إبراهيم تراوري، يندرج في إطار مسار «إعادة تأسيس الدولة»، ويهدف إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية ومعالجة ما وصفته بـ”لانحرافات التي شابت النظام الحزبي”
وأوضح بيان حكومي صادر عقب الاجتماع أن التعدد المفرط للأحزاب السياسية أسهم في تغذية الانقسامات داخل المجتمع، وأضعف النسيج الاجتماعي، وشكّل أرضية لانتهاكات أثّرت سلبًا على الاستقرار الوطني.
من جهته، أكد وزير الاتصال والناطق باسم الحكومة، بينغدويندي جيلبير ويدراوغو، أن هذا الإجراء يأتي في سياق «الثورة الشعبية التقدمية» التي تشهدها البلاد، ضمن مسعى شامل لإعادة بناء الدولة البوركينية.
بدوره، قال وزير الدولة المكلف بالإدارة الإقليمية والتنقل، إميل زيربو، إن تشخيصًا معمقًا للنظام الحزبي كشف عن اختلالات وانحرافات متعددة في تطبيق الإطار القانوني المنظم للأحزاب والتشكيلات السياسية.
وكان المجلس العسكري الانتقالي قد علّق أنشطة الأحزاب السياسية منذ استيلائه على السلطة عام 2022. ويتولى النقيب إبراهيم تراوري الحكم منذ 30 سبتمبر من العام ذاته، عقب انقلاب عسكري أطاح بالعقيد بول هنري سانداوغو داميبا، الذي كان قد وصل إلى السلطة قبل تسعة أشهر إثر انقلاب على الرئيس المدني السابق روك مارك كريستيان كابوري.
وكان داميبا قد لجأ إلى توغو عقب الإطاحة به، قبل أن يُسلَّم مؤخرًا إلى بوركينا فاسو، حيث يواجه اتهامات بالضلوع في محاولة انقلابية ضد نظام تراوري مطلع العام الجاري.





