استدعت وزارة الخارجية في بوركينا فاسو، الاثنين، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى البلاد، فيليب برونشين، لإبلاغه احتجاج السلطات على قرار تبناه البرلمان الأوروبي مؤخراً، انتقد فيه ما وصفه بتراجع الحريات الأساسية واستمرار حملات القمع في الدولة الواقعة بغرب إفريقيا.
وأكد وزير الخارجية كاراموكو جان ماري تراوري أن بلاده ترفض ما تعتبره تدخلاً في شؤونها الداخلية، مشدداً على أن بوركينا فاسو تمارس سيادتها الكاملة في إدارة ملفاتها الأمنية والمدنية.
وانتقد تراوري ما وصفه بالاعتماد على معلومات غير دقيقة وتجاهل الجهود التي تبذلها بلاده لمواجهة التحديات الأمنية، كما هاجم تصريحات النائب الفرنسي كريستوف غومارت، معتبراً أنها تعكس “نزعة استعمارية جديدة” وتستند إلى معطيات غير موثقة.
وأشار الوزير إلى أن بعض المسؤولين الأوروبيين يتجاهلون تداعيات تدخل حلف شمال الأطلسي في ليبيا على استقرار منطقة الساحل، معتبراً أن ذلك أسهم في تفاقم الأوضاع الأمنية بالمنطقة.
وكان البرلمان الأوروبي قد صادق، الخميس الماضي، بأغلبية كبيرة على قرار ينتقد حل الأحزاب السياسية وتعليق أنشطة مئات منظمات المجتمع المدني في بوركينا فاسو، معرباً عن قلقه إزاء أوضاع حرية الصحافة وحقوق الإنسان في البلاد.
ودعا القرار إلى رفع القيود المفروضة على وسائل الإعلام، وإجراء تحقيقات مستقلة بشأن مزاعم الانتهاكات الحقوقية، كما شدد على ضرورة أن تتم جهود مكافحة الإرهاب في إطار احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.
كما أبدى النواب الأوروبيون قلقهم من تنامي النفوذ الروسي في بوركينا فاسو منذ مغادرة القوات الأوروبية، معتبرين أن ذلك قد يسهم في تراجع المسار الديمقراطي وتفاقم الانتهاكات الحقوقية.
وتشهد العلاقات بين بوركينا فاسو وشركائها الغربيين توتراً متصاعداً منذ وصول النقيب إبراهيم تراوري إلى السلطة عقب انقلاب عسكري شهدته البلاد في سبتمبر 2022.





