اقرأ أيضا..

شاع في هذا القسم

محطة نواكشوط لتحلية_المياه 1969

نواكشوط العاصمة الناشئة، بلغ عدد سكانها 20 ألف نسمة عام 1967، وتجاوزت احتياجاتها من المياه 800 متر مكعب في اليوم، التي تحصل عليها من بحيرة إديني جوفية التي تبعد 60 كيلومترًا عن مركز المدينة.

في يونيو 1966، و بعد دراسة العروض التي قدمتها الشركات الدولية، اتخذت الحكومة الموريتانية القرار بأن تعهد إلى الشركة العامة للدراسات – وهي شركة تابعة للشركة العامة للكهرباء الفرنسية- دراسة وإنشاء محطة تحلية مياه بطاقة 3000 م يوميا مع إنتاج كهرباء بقدرة 1650 كيلوواط.

انطلقت الأشغال في أبريل 1967، و بدأت الصعوبات الكلاسيكية لموقع البناء في بلد بعيد ، حيث البنية التحتية بسيطة  للغاية، كما  أنه يصعب الحصول على قوة عاملة مؤهلة خاصة في الفروع الصناعية المشتركة: الكهرباء والهندسة المدنية….الخ.

تتطلب محطة تحلية المياه نقل معدات كبيرة الحجم (منذ عام 1966 يوجد رصيف في نواكشوط)، ولكن من الضروري إعادة الشحن بين حاملة البضائع والسفينة في البحر الهائج في غالب الأحيان، و الحد الأقصى لحمولة الوحدة  25 طن.

تم الانتهاء من تجميع الأجزاء الحيوية للمصنع في أكتوبر 1968، وبعد عدة اختبارات، تم أول إنتاج لمياه الشرب.
في يوم 1 نوفمبر تم القبول المبدئي للمحطة على فترتين خلال شهر ديسمبر ، و تم التسليم  إلى الحكومة الموريتانية في 31 ديسمبر 1968، و في الأخير دشنت المحطة من طرف رئيس الجمهورية الأستاذ المختار ولد داداه يوم  22 يناير 1969.

و كلفت شركة موريتانيا للكهرباء MAURELEC ، فرع من  الشركة الافريقية SAFELEC بتشغيل المحطة.
تم بناء المحطة على الكثبان الرملية بالقرب من الرصيف، وبالتالي فهي في موقع مناسب لضخ مياه البحر، كما أنها قريبة من مستودع النفط، و مندمجة في المنطقة الصناعية للميناء، واتصالاتها مع نواكشوط سهلة.
و تشمل هذه المحطة الوحدات التالية :
– حوض سحب مياه البحر
– حوض الترسيب؛
– وحدة التقطير
– محطة الطاقة الكهروحرارية؛
-خزان المياه العذبة.
-محطة ضخ المياه المنتجة باتجاه نواكشوط.
يتم توفير البخار والطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيل وحدة التقطير عن طريق محطة توليد الطاقة الكهربائية الحرارية، ذات الضغط المضاد.

تشتمل محطة توليد الكهرباء على مجموعة مولدات توربينية مع ملحقاتها بقدرة كهربائية تبلغ 1650 كيلووات، وبالإضافة إلى التوزيع على محطة تحلية المياه، توفر محطة التوصيل إلى الشبكة الحضرية حوالي 800 كيلوواط .
أحتلت محطة نواكشوط مقارنة مع نظيراتها الإفريقية موقعا مهماً سواء من حيث القدرة الإنتاجية،أو الإنتاج المحدد لوحدة التقطير، و لا تتجاوزها إلا  المحطة الإسبانية في سبتة : 4000 متر مكعب في اليوم ،لمدينة يزيد سكانها عن نواكشوط بأربعة أضعاف آنذلك.

………………………………………….
– صحيفة لموند الفرنسية العدد الصادر 9 دجمبر 1969.
– دورية Annales de Mines  الفرنسية لسنة 1969 .
– تقرير المجموعة الاقتصادية الأوروبية عن موريتانيا 1972.

spot_img