أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن موريتانيا «لا تلبي المعايير الدنيا للقضاء على الاتجار بالأشخاص بشكل كامل، لكنها تبذل جهودا معتبرة للقيام بذلك»، مؤكدة استمرار تصنيف البلاد ضمن المستوى الثاني في تقرير الاتجار بالأشخاص لعام 2026.
وقالت الوزارة، في تقريرها السنوي، إن الحكومة الموريتانية أظهرت إجمالا زيادة في جهود مكافحة الاتجار بالبشر مقارنة بفترة التقرير السابقة، وهو ما أبقى موريتانيا ضمن المستوى الثاني.
وأكد التقرير أن أبرز هذه الجهود تمثلت في ملاحقة عدد أكبر من المتهمين بالاتجار بالبشر وإدانتهم، والتشغيل الكامل للمحكمة المتخصصة ذات الاختصاص الوطني في قضايا الاتجار والعبودية، إضافة إلى وضع إجراءات تشغيل موحدة جديدة وتطبيقها لفحص المهاجرين بحثا عن مؤشرات الاتجار بالبشر.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة لم تستوفِ المعايير الدنيا في عدة مجالات رئيسية، إذ سجلت تراجعا في عدد القضايا التي حققت فيها، وكذلك في عدد الضحايا الذين قدمت لهم المساعدة مقارنة بالفترة السابقة. كما لم تسجل أي ملاحقات أو إدانات مرتبطة بالعبودية، في حين ظل الفساد والتواطؤ الرسمي في جرائم الاتجار مصدر قلق بالغ.
وبحسب التقرير، حققت السلطات الموريتانية في 19 قضية اتجار بالبشر، ولاحقت 28 مشتبها به، وأدانت 22 شخصا بتهم مرتبطة بالاتجار، مقابل 26 قضية قيد التحقيق و15 ملاحقة و8 إدانات خلال فترة التقرير السابقة.
كما أشار التقرير إلى ملاحقة 11 موظفا عاما بتهمة قبول رشى في قضايا مرتبطة بالهجرة.
وفيما يتعلق بالضحايا، أفادت الحكومة بتحديد 177 ضحية للاتجار بالبشر، بينهم 47 ضحية للاتجار الجنسي، و4 ضحايا للعمل القسري، و126 ضحية لأشكال غير محددة من الاتجار، مقارنة بـ112 ضحية جرى تحديدهم خلال فترة التقرير السابقة.
لكن عدد الضحايا الذين تلقوا المساعدة تراجع إلى 47 ضحية، مقابل 123 ضحية خلال الفترة السابقة، وفق التقرير.

